اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
210
موسوعة طبقات الفقهاء
واتفقوا على أنّه نزلت فيه : « * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه َ وَقَلْبُه ُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * » « 1 » وتضافر الثناء عليه من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مشفوعاً بالنهي المؤكد عن بغضه ومعاداته وسبّه وانتقاصه . روي عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : ثلاثة تشتاق إليهم الجنّة : علي وسلمان وعمار . وعنه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : من عادى عماراً عاداه اللَّه ، ومن أبغض عماراً أبغضه اللَّه . وعنه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : إنّ عماراً مُلئَ إيماناً إلى مُشاشه . وعنه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : إذا اختلف الناس كان ابن سُميّة مع الحق . وقد بعثه عمر إلى الكوفة أميراً ، وبعث ابن مسعود معلماً ووزيراً ، وكتب إليهم : إنّهما من النجباء من أصحاب محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من أهل بدر ، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما . ولم يؤثر عن عمّار إلَّا الرضا بما يرضي اللَّه ورسوله ، والغضب لهما والهتاف بالحق والتجهّم أمام الباطل . وقد كان ينكر على عثمان أُموراً وأحداثاً ، وقد نال غلمان عثمان من عمار ما نالوا من الضرب حتى انفتق له فتق في بطنه وكسروا ضلعاً من أضلاعه . وكان مع أمير المؤمنين عليّ - عليه السّلام في وقعتي الجمل وصفين ، وكان يهتف في صفين : واللَّه لو قاتلونا حتى يبلغوا بنا سعفات هَجَر ، لعرفت أنّنا على الحق ، وأنّهم على الباطل . ولما قُتل في صفين ، قال معاوية : إنّما قتله عليّ وأصحابه الذين ألقوه بين رماحنا ( سيوفنا ) ! ! . وقد ردّ عليه الامام عليّ - عليه السّلام : بأنّ رسول اللَّه إذاً قتل حمزة
--> « 1 » - النحل : 106 .